لا تنس ذكر الله .. سبحان الله ، والحمد الله ،ولا اله إلا الله ،والله اكبر ،ولا حول ولا قوة إلا بالله
أنضم لمتابعينا بتويتر


 انضم لمعجبينا على الفيس بوك
  #1  
قديم 03-11-2011, 07:51
الصورة الرمزية saeed
saeed saeed غير متواجد حالياً
مدير عام




Smile بحث عن حياة النمل

بحث عن حياة النمل
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم
{.] سورة الأنعام: 38
[
مَن منا لا يعرف نملة سليمن،من منا يجهل قصتها،سنروى سيرتها الآن لنضرب أروع مثلا فى أدب الحوار وبعهدها ستتألق هذه النملة الفقيهة عندما تتداعى شعاراتها من نطف تاريخنا الموغل بالشجن فتحلق وتسمو وتعلو منذ قالتها لتضرب لنا أروع قدوة فى أدب الحوار لتفادى الخلاف......
ُالخلاف بين الناس أمر طبيعى ومشهور ومن أهم أسباب وقوع الخلاف طريقة الحوار فقد نقيم سدودا دون أن نشعر نتيجة عدم الوعى الكافى بمهارات الحوار ومن ثم يحدث الصدام
،وللخلاف في أمور الدين والشرع أسباب كثيرة منها:
- أن دلالة بعض النصـوص الشرعية ظنية، وليست قطعية

- اختلاف العقول والأفهام، وتفاوت المدارك.

- تفاوت العلم؛ فهذا عالم، وهذا أعلم، وهذا أقل..

- عدم
بلوغ الدليل فقد نقول القول ولو بلغنا الدليل لما قلنا به .
- الهوى والتعصب لقول، أو مذهب
، أو رأي، أوشيخ.
َ

تمهيد:

قال -تعالى- في سورة النمل
(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)([1] )
النملة مخلوق صغير، ولكن سبحان الذي قال
(أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)([2]) وقال -جل وعلا- (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)([3])و لا أقول: إن للنملة قصة، بل إن للنملة قصصا وعبرا، والله -جل وعلا- عندما ذكر لنا بعض القصص في القرآن قال في أولها أو في آخرها (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً)([4]) وقال -جل وعلا- (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى)([5]) لماذا اخترت هذا المثال؟ اخترته لأنني وصلت إلى حالة سيتضح لنا من خلال الأمثلة، ومن خلال الحقائق أنني أتمنى أن كثيرا من طلاب العلم يصل إلى مستوى النملة، وأرجو أن لا يكون في هذا الكلام مبالغة،
المبحث الأول: موقف النملة مع نبي الله سليمان عليه السلام:

ماذا حدث عندما جاء سليمان -عليه السلام-، ومعه جنوده
(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) ،هنا تأتي قضيتان:
أولا:الشعور بالمسئولية

نملة عندما أحست بالخطر الداهم على قومها وبني جنسها أعلنت صائحة، ومنذرة لبني قومها: إن الخطر قادم، فهيا أنقذوا أنفسكم (لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)

ما أروع هذه النملة، وما أعجبها إنها حملت هم أمتها، فأدركت خطورة مسئوليتها، وعندما أحست بقدوم الخطر قبل وصوله قامت صائحة معلنة لبني قومها: إن الخطر قادم فهلموا أنقذوا أنفسكم، عجيب أمر هذه النملة، هل هربت النملة بنفسها عندما أحست بالخطر؟ هل قالت: أنا ماذا أفعل؟

أنا نملة وحيدة، ماذا أفعل بهذا الجيش القادم، وهذه أمة النمل أمة كثيرة؟

بالله عليكن أليس الخطر الذي يهدد أمتنا أعظم من الخطر الذي هدد نمل سليمان ؟ كم منا من يحس بإحساس النملة، ويسعى منقذا لأمته، ومتلهفا على حياة أمته ؟ من منا يقوم وينام، وهو يحمل هم حال الأمة التي يحدق بها الخطر يمنة ويسرة ؟ والله إنه ليس بخطر واحد، ولكنها أخطار
(ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ)([6])
أننا نحمل هم الأولاد، وهم البيت، وهم الزوج وهموم أخرى قد يأتي هم الأمة في وسطها أو في مؤخرتها، وقليل من يضع هم هذه الأمة في المقدمة.

ثم لننظر
(قَالَتْ نَمْلَةٌ) نملة هنا نكرة،لم يقل الله -جل وعلا- وقالت النملة،إنما قال (قَالَتْ نَمْلَةٌ) إذًا هي نكرة، هل هي الملكة أوالشغالة أو الوصيفة...
المهم إنها وردت في القرآن منكرة، فهى نملة من هذا الوادي الطويل العريض، ومع ذلك لم تحقر نفسها، أما نحن فنتساءل ماذا فعل الشيخ فلان؟و ماذا فعل الدكتورفلان أوفلان؟ولم نسأل أنفسنا ماذا فعلنا؟

نملة نكرة أنقذت أمة ، فأنقذ الله -جل وعلا- هذا الوادي على يديها.

إذًا من السهل جدا أن نحمل غيرنا المسئولية فيما يحاق بالأمة، ولكن نحن ماذا قدمنا؟ ماذا فعلنا؟

ثانيا:لا لتفسير النيات

ثم نأتي للقضية الثانيةمع هذه الوقفة؛ قبل أن ندخل فى لب الموضوع، وما أعجبها (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)([7]) .

هل جلست النملةتفسر في النيات ؟ هل قالت: إن سليمان قد احتقركم، إنكم نمل ضعيف فلا يبالي فيكم ؟ هل جلست أو جلس قومها يتساءلون ؟، بل إنها لو سكتت لفعلت خيرا، فكيف وقد برأت سليمان -عليه السلام- وجنوده، قالت (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)([8]) أنا لا أتهمهم في نياتهم، مع أنهم سيحطمونكم، سيقتلونكم، سيقضون عليكم، لكن (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) ،ولننظر إلى حالنا، وإلى واقعنا.

نعم نفكر فى تفسير النيات إذا رأينا داعية قلنا: هذا يريد الدنيا، هذا يريد المناصب، هذا يريد السلطة، هذا يريد ويريد ،

نحن لم نكلف أن نشق عن قلوب بعضنا، هذه النملة انتبهت إلى هذه القضية، فلم تدع مجالا لبني قومها عندما قالت (لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ) لأنها لو قالت هذه الكلمة وسكتت قد لا يسكت قومها، قد يقول قائل: وماذا يريد سليمان؟، ولماذا جاء مع هذا الوادي؟ ألم يجد غير هذا الوادي؟، وتبدأ تفسيرات النيات فأغلقت الباب، وقالت (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) دعوكم من الاشتغال في قلوب الخلق إذ كانت تقول هذا القول، والقوم مقبلون على تحطيمهم في حقيقتهم، كيف تكون حال من يشتغل بقلوب إخوانه، وهم قائمون لإنقاذه ؟أى أدب هذا ومن علمها...سبحانه

ثم هل قال النمل للنملة: أنت تريدين السلطة، أنت تريدين العلو، أنت تريدين الشهرة، لا، أبدا استجاب النمل، ودخل في مساكنه ، ونجا بدعوة هذه النملة

المبحث الثانى:كيف صاغت النملة قواعد الحوار وأصوله:
والأن سنرى من النملة كيف تكون عاطفة الحوارالتى تغافلنا عنها فنضب معينها وذبلت أوراقها....

و
الحوار أقوى من الكلاشينكوف لمعالجة الخلاف كما حدث مع النملة عندما بدأت تحذرهم وتفند لهم الحجج القوية، بالحوار الهادئ المقنع الرزين بعقل وفهم وعلم، يفعل في كثير من الأحيان ما لا تفعله المدافع والطائرات
قواعد الحوار وأصوله
:
علمتنا النملة الفقيهةإن من الضروري أن نتلقَّى أسس الحوار وأصوله، في عالم يموج بالنظريات المنحرفة،ولو دققنا النظر سنجد أن ما فعلته النملة أصبح فنًّا يدرس -أحيانًا- باسم: فن الجدل، وأحيانًا يسمونه: فن المناظرة. إضافة إلى فن آخر له علاقة كبيرة بالموضوع، وهو فن العلاقات العامة، الذي تقام فيه دورات لكثير من الموظفين، والمتخصِّصين. والعلاقـات العامة تعني: حسن الاتصال بالآخرين؛ لإقناعهم برأي، أو لترويج سلعة من السلع، أو تصحيح فكرة، أو التمهيد لقضية من القضايا من خلال الاتصال بالناس، فهو فن لابد للداعية أن يتعلمه نظريًّا وعمليًّا. وحوار النملة كان له قواعد كثيرة، نعرض بعضها فيما يلي:
.القاعدة الأولى: تحديد موضوع الحوار:

ينبغي أن يدور الحوار حول مسألة محددة، فإن كثيرًا من الحوارات تكون جدلاً عقيمًا، ليس له نقطة محددة ينتهي إليها، فينبغي أن يكون الحوار أو الجدل (بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
[النحل:125] حول نقطة معينة،فالنملة ركزت على أن هناك خطر يتطلب سرعة التلبية
.
القاعدة الثانية: مناقشة الأصل قبل الفرع:
الأصل أن سليمن أتى بجنوده أما لم وكيف فلا يهم الآن...
ينبغي ألا يتم التناقش في الفرع قبل الاتفاق على الأصل؛ إذ إن مناقشة الفرع مع كون الأصل غير متفق عليه، تعتبر نوعًا من الجدل العقيم إلا في حالات معينة.
المبحث الثالث:النملةوصفات المحاور:
.أولاً: جودة الإلقاء، وحسن العرض، وسلاسة
العبارة:
أنظروا إلى حكمةهذه النملة في
كلماتها القليلات كم حوت من بليغ المعاني التي يعجز عن صياغتها البلغاء،فسبحان الذيانطقها بهن،ثم أنظروا إلى عظيم فقهها الذي أهلها أن تؤدي هذه الحقوق الكثيرة بيسير الكلمات
فَجُمِعَفي هذه اللفظة أحد عشر جنساً من الكلام،
نادت،و كنت،و نبهت،و سمت،و أمرت،و قضت،وحذرت،وخصت عمت،و أشارت،و عذرت؛
فالنداء
((يَا))،والكناية ((أَيُّ))،والتنبيه((هَا))والتسمية((النَّمْلُ))،
والأمر ((ادْخُلُوا))

والقضاء ((مَسَاكِنَكُمْ))
،والتحذير ((لَا يَحْطِمَنَّكُمْ))،والتخصيص((سُلَيْمَانُ))،والتعميم ((وَجُنُودُهُ))،والإشارة ((وَهُمْ))،والعذر ((لَا يَشْعُرُونَ)).
.ثانيًا: حسن تصور
النملة للموقف
والمقصود من حسن التصور، ألاَّ تكون الأفكار عند المتحدث مشوشة أو متداخلة أو متضاربة، فبعض الناس -لضعف تصوره- ربما يطرح فكرة أثناء النقاش، وبعدما ينتصف في شرحها يتبيَّن له أنها غير صالحة،ولا تخدم الغرض، فينتبه في منتصف الطريق بعدما يكون قد تورَّط في ذلك.

.ثالثًا: ترتيب الأفكار

فالقدرة على ترتيب الأفكار،وتسلسلها، وارتباط بعضها ببعض وعدم تداخلها، أو اضطرابها، مما يثبت حجة المحاور ويقويها.

.رابعًا: العلم

ينبغي أن يكون المحاور ذا علم وقوة وقدرة، فإن بعض المحاورين قد يخـذل الحق بضعف علمه، فرغم أن الحق معه، إلا أنه لم يدعمه بالعلم القوي، فيضع نفسه في غير موضعه.

لذلك فليس كل إنسان مهيأ للحوار، حتى وإن كان صاحب حق، فإنه ربما حاور بهدف نصر الحق فيخذل الحق؛ لضعف علمه وبصيرته، وربما حاور ب
ححجهفيقتنع بالباطل الذي مع خصمه، وربما احتج بحجج باطلة،
.خامسًا: الفهم مع العلم

لابد من الفهم وقوة العقل؛ ليدرك المتحدث حجج الخصم، ويتمكن من فهمها، ويعرف نقاط الضعف والقوة فيها، فيقبل ما فيها من حق، ويرد ما فيها من باطل.

.سادسًا: الإخلاص

فينبغي التجرد في طلب الحق وتوصيله إلى الآخرين، بحيث لا يكون همُّ المرء الانتصار لرأيه، وإنما همه طلب الحق وإيصاله للآخرين.


فالتواضع أثناء المناقشة، أو بعد الانتصار على الخصم، من أهم ما ينبغي أن يتحلى به المحاور.

المبحث ال
رابع:آفات في الحوار
أما الحوار القائم بين كثير من المسلمين بعضهم مع بعض، ففيه عيوب وأخطاء نذكر منها
وأعيننا على النملة التى فهمت ووعت أكثر منا:
.أولاً: رفع الصوت:

فكأن الإنسان في غابة تتهارش فيها السباع، ومن لم يكن ذئبًا أكلته الذئاب، فيرى أن انتصاره في الحوار لن يكون إلا عن طريق مبالغته في رفع الصوت على خصمه، والله تعالى يقول: (إِنَّ أَنْكَرَ الأََصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)
[لقمان:19].
.
ثانيًا: أخذ زمام الحديث بالقوة:
وذلك لئلا تدع للخصم فرصة يتحدث فيها، فيهدم بناءك الهش، أو يحطِّم حججك الزجاجية، أو يثير البلبلة في نفوس الناس. .

.
ثالثًا: تهويل مقالة الطرف الآخر:
إن البعض يهوِّلون أقوال الآخرين، ويحمِّلون كلامهم من الضخامة ما لا يخطر إلا في نفوس مرضى القلوب، لماذا؟ لئلا يتجرأ أحد على القول بمثل ما قالوا، أو نصرة ما ذهبوا إليه.

فيحاول المحاور -أحيانًا- أن يحيط القول المردود بهالة رهيبة فيقول:
هذا بدعة، وهذا خرق للإجماع، وهذا مصادمة للنصوص الشرعية،ويظل يهوِّل ويطول ويضخم العبارات، بحيث يشعر السامع أنه قول خطير، يجب البعد عنه، وعدم التورط في قبوله، أو الاقتناع بحجة من تكلم به وقد لا يكون كذلك.
.
رابعًا: الاعتداء في وصف الطرف الآخر:
فتصفه بما لا يليق من الأوصاف؛ تأديبًا له وردعًا لأمثاله، فتقول: هذا جاهل سخيف حقير متسرع، وأضعف الإيمان أن تصفه بأنه ليس أهلاً لهذا الأمر.

ولا يكفي هذا فحسب؛ بل لابد من كشف نية هذا الإنسان، فتتهمه بفساد نيته، وسوء طويته، وخبث مقصده؛

المبحث ال
خامس:آداب الحوار الصحيح كما صاغتها النملة
.أولاً: حسن المقصد:

فليس المقصود من الحوار العلو في الأرض، ولا الفساد، ولا الانتصار للنفس، ولكن المقصود الوصول إلى الحق .

والله تعالى يعلم من قلب المحاور ما إن كان يهدف إلى ذلك أم يهدف إلى الانتصار، والتحدث في المجالس أنه أفحم خصمه بالحجة.

.
ثانيًا: التواضع بالقول والفعل
التواضع، وتجنُّب ما يدل على العجب والغرور والكبرياء.

فبعض الناس إذا حاور شخصًا أو حادثه أعرض ونأى بجانبه، وازورَّ لا يلتفت إلى خصمه، إشارة إلى السخرية وعدم الاكتراث به، وربما ظهر على قسمات وجهه أو حركات حاجبيه أو عينيه أو شفتيه ما يدل على السخرية والاستكبار،

.ثالثًا: الإصغاء وحسن الاستماع

الإصغاء إلى الآخرين فن قَلَّ من يجيده، فأكثرنا يجيد الحديث أكثر من الاستماع، والله سبحانه وتعالى جعل ل
نا لسانًا واحدًا، وجعل لنا أذنين حتى تسمع أكثر مما تتكلم، فلابد أن تستمع جيدًا،حتى تستوعب ما يقولهالآخرون
.رابعًا: الإنصاف

وهو أن تكون الحقيقة ضالتك المنشودة، تبحث عنها في كل مكان،

.خامسًا
:الموضوعية
الموضوعية تعني: رعاية الموضوع، وعدم الخروج عنه
وهذا كان واضحا جدا فى حوار النملة.
- فمن الموضوعية: عدم الهروب من الموضوع الأساسي إلى غيره. إن بعض الناس إذا أحرجته في موضوع هرب منه إلى موضوع آخر، فهو ينتقل من موضوع إلى موضوع، وكلما أُحرج في نقطة انسحب منها إلى غيرها،

-كذلك من الموضوعية: عدم النيل من المتحدث باتهامه في نيته أو الكلام على شخصه
كما فعلت النملةاعمل بقولي وإن قصرت في عملي ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري
-كما أن من الموضوعية: إذا لم تعرف مسألة ما أن
نقول: لا أدري، وإذا ترك العالم لا أدري، أصيبت مقاتله، كما كان السلف يقولون: ويجب على العالم أن يعلم تلاميذه وطلابه قول: "لا أدري"؛ حتى يلجؤوا إليها فيما لا يعلمون .
الخاتمة:

لو وقفنا مع هذه الآية دهرا لما كفيتها، ولكن مراعاة لموضوعنا أدب الحوار أشرت إشارات والحر تكفيه الإشارة، ونحن أحرار، وأكتفيت من القلادة ما أحاط بالعنق،والآن أريد أن نقارن أنفسنا بهذه النملة، أقارن نفسى وأخواتى بمجتمع النمل، وستلحظن إن كنت منصفة، ولا أعتقد إلا ذاك فسنجد أنفسنا بعيدا بعيدا عن النملة.

ستجدى أن النملة قد قطعت أشواطا نتمنى أن تصل إلى حالها في كثير من المجالات، أقول هذا عن تجربة وبيان ورصد لحالة كثير -لا أقول من الناس-، لا، لحالة كثير من طلاب العلم.

ربما وقر في نفوس كثير منا أن هذه النملة حشرة من الحشرات ، بل ربما أن أكثر ما يشغل بالنا كيف نتخلص من النملة، وكيف نقضي عليها إذا دخلت إلى بيوتنا، ولكننا لم ننظر إلى الأوجه الحسنة في هذه النملة العجيبة

كماأجمع علماء الأحياء على أن النملة من المخلوقات الجادة ، ولاعجب هل رأينا يوما من الأيام نملة نائمة في الطريق؟ هل رأينا يوما من الأيام نملة واقفة تتفرج ؟ أبدا ما نرى النملة إلا جادة في مسيرتها وجادة في حركاتها.

لنأخذ العبرة والعظة من النملة ، فقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب

أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن تكون الحكمة هي ضالتنا أنى وجدناها فنحن أحق بها، وأن نجعل هذا الكلام حجة لنا لا حجة علينا، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين،سبحانك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.




[1] - سورة النمل آية : 18 .


[2] - سورة طه آية : 50 .


[3] - سورة الحشر آية : 2 .


[4] - سورة النحل آية : 66 .


[5] - سورة يوسف آية : 111 .


[6] - سورة النور آية : 40 .


[7] - سورة النمل آية : 18 .


[8] - سورة النمل آية : 18 .



http://www.sakr1.com/vb/sakr-style/pic/write-comment.png

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك

رد مع اقتباس
قديم 19-11-2011, 02:32   رقم المشاركة : [2]
حسبو العراقى
صقر صغير
 





حسبو العراقى is on a distinguished road
افتراضي

شكرااااااااااااااااااااااا
حسبو العراقى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2011, 05:55   رقم المشاركة : [3]
ايجيبت دومين
صقر صغير
 





ايجيبت دومين is on a distinguished road
افتراضي

شكرااااااااااااااااااااااا
ايجيبت دومين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

شارك في القائمة البريدية ليصلك الجديد


الساعة الآن 08:21


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1

سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي صاحب الموقع وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه