السبت , 19 يناير 2019

علامات النمو لدى الطفل الرضيع

علامات النمو لدى الطفل الرضيع

عندما يصل رضيعك إلى سن الأربعة أشهر، يصبح أكثر وعياً بمحيطه وما يجري فيه. وأوّل ما يتعلمه الرضيع في هذه الفترة هو التصفيق بيديه وإطلاق أصوات كالثغاء والتدحرُج في سريره.
لم يعد طفلك مولوداً جديداً الآن، فقد انقضت أربعة أشهر منذ اليوم الذي ولد فيه. والآن، أصبح رضيعك متيقّظاً أكثر ومنتبها إلى ما يجري حوله، وأصبح كل يوم جديد في حياته يجلب له مغامرة جديدة مليئة بالإثارة بالنسبة إليه. كل تجربة يعيشها مهما تكن صغيرة، مثلاً تدليلك له قبل النوم، أو حتى سماعه ثرثرة الكبار أو الموسيقى، هي حدث جديد يتعلم منه شيئاً جديداً عن هذا العالم.
دعي طفلك يتعلم بالوتيرة التي تناسبه ولا تتوقعي منه أن يشبه أي طفل آخر.

– ماذا سيحدث:
توقّعي أن يعيش رضيعك ثلاثة تغيرات رئيسية عامة لدى كل الأطفال في سنّه، حيث يبدأ الرضيع في تقوية عضلاته وتَظهَر شيئاً فشيئاً ميوله وإهتماماته. وفي كل يوم يصبح رضيعك أكثر وعياً بالعالم من حوله، وكل ما يقوم به في الحياة يدور حول محور واحد هو الإستكشاف.

– تطور المهارات الحركية:

يصبح الرضيع في سن أربعة أشهر قادراً على رفع رجليه وحتى الركل بهما، كما يحرَك يديه وذراعيه بتحكم أفضل في الإتجاهات التي يريدها. وستلاحظين قريباً أنّ الرضيع أصبح قادراً لوحده على أن ينقلب على بطنه، وأحياناً يلف لفّة كاملة. من جهة أخرى، ما إن تتقوّى عضلات العنق في هذه المرحلة لدى الرضيع، حتى تلاحظي أنّه أصبح قادراً على التحكم في حركة رأسه بشكل أفضل. أغلب الرضّع في هذه المرحلة يرفعون الرأس عندما يستلقون على بطونهم، بل قد يحاولون رفع الجسم كله إلى أعلى برمي الثقل على الساقين، وفي سن ستة شهور يصبح الكثير من الرضّع قادرين على الجلوس لوحدهم، ليبدأ بعد ذلك الحبو والزحف.

– التنسيق بين حركة اليد وحركة العين:

إبتداء من الشهر الرابع أيضاً يصبح رضيعك قادراً على الإمساك بإصبعك أو الإمساك بـ”خشخيشة” أو أي لعبة صغيرة توجهينها نحوه، وهنا يصبح في إمكانه أن يضع في فمه أي شيء تقع عليه عيناه ويكون في متناول يده. وقريباً يمكنك أن تري طفلك يقرّب يديه الواحدة من الأخرى، ويبدأ في التصفيق أو ينقل الأغراض من إحدى يديه إلى الأخرى.

– تصبح الرؤية أوضح:

سيبدأ طفلك في التمييز بين الوجوه المألوفة والوجوه الغريبة عنه. وقد تلاحظين أن صغيرك يركّز بصره في إتّجاه لعبة مُعيّنة أو في إتجاه حركة أصابع اليدين. أغلب الأطفال الرضع في هذه السن يوجّهون بصرهم في إتجاه الضوء والألوان الفاقعة.

– محاولة الكلام:

يبدأ الرضع في سن الأربعة إلى الستة شهور، في إصدار بعض الأصوات غير المفهومة، وهي أشبه بثغاء لا معنى له، أو صيحات قصيرة أو تأتأة وأحياناً ضحكات. وقد يتجاوب الطفل مع أو يقلّد تعابير الوجه التي يراها أو الأصوات التي يسمعها. وأحياناً قد ينطق الرضيع ببعض الأصوات غير المفهومة ثمّ يسكت للحظات، منتظراً أن تقولي شيئاً. واعْلَمي أنّه كلما تطورت ذاكرة رضيعك وإنتباهه إلى العالم من حوله، بدأ يلتقط مكونات الكلام الذي يسمعه ولاحظ كيف أنّ الكلمات تتسق في جُمَل. بل قد يتعرف الرضيع في هذه السن إلى اسمه وينتبه كلما سمعه. وستلاحظين في هذه السن، أنّ الطفل أصبح قادراً على تغيير نَبْرَة تأتأته وثغائه للتعبير عن ما يريده.

– ساعديه على النمو:

في هذه السن، لا يمكن أن نفصل التعلّم عن اللعب، فهما وجهان لعملة واحدة، غير أنّه لا داعي لإنفاق المال في ألعاب تعليمية مكلفة وباهضة الثمن.
لكي تثيري إنتباه رضيعك، اتَّبعي فقط النصائح التالية:

– تحدّثي إلى طفلك:

قد يكون رضيعك صغيراً جدّاً على أن يفهم كلمات معيّنة، لكنك عندما تكلّمينه وتقيمين معه حواراً ولو من طرف واحد، فإنّك تُمهّدين له الطريق لكي تنمّي مهارة اللغة لديه، ونبرة صوتك وحدها قادرة على إيصال بعض الأفكار والمشاعر إلى رضيعك. اطرحي عليه الأسئلة وأجيبي عن تأتأته وثغائه، وضحكاته، صفي له بالكلمات ما ترينه من حوله في الغرفة والبيت وما تسمعينه وما تشمّينه، واستعملي في ذلك كلمات بسيطة من التي تتكرر على مسامعه كل يوم.

– غيري أوضاعه:

ضعي الرضيع على بطنه لبضع دقائق، على أن تكوني بقربه لمراقبته، ثمّ قربي منه لعباً ملونة أو علّقيها فوق مهده، أو حرّكي لعبة تُصدر أصواتاً بالقرب منه حتى تدفعيه إلى رفع رأسه إلى أعلى أو إلى الدوران، ليعود إلى وضعية الإستلقاء على الظهر. وفي تمرين آخر، امسكي بيدي الصغير وهو مستلق وقولي له: هل أنت جاهز (أو هل أنتِ جاهزة) للوقوف على قدميك؟ وعدّي من واحد إلى ثلاثة، وبرفق شدي الرضيع لكي يصبح في وضعية الوقوف مستنداً إليك طبعاً، وحاولي أيضاً أن تعلّميه وضعية الجلوس بالإستناد إلى وسادة.

– قدّمي له ألعاباً بسيطة:

يستمتع الرضع في مثل هذه السن باللعب الملونة، خاصة اللعب التي تُصدر أصواتاً، فجرّبي أن تقدّمي لطفلك “خشخيشة” أو لعبة تصدر عنها الموسيقى، أو دمية تُصدر صوتاً لجذب إنتباه طفلك. وتجنّبي الألعاب التي تتكون من أجزاء صغيرة عديدة، يمكن أن تتفكك ويبتلعها الطفل أو تسبب له إختناقاً.

– اقرئي لطفلك:

صحيح أن طفلك في هذه السن عندما تقرئين له لن يفهم القصة ولن يَعي عمّ تدور الأحداث، لكن لا بأس، المهم أنك عندما تقرئين له من كتاب ما، فإنّك تزيدين من قابليته للإنصات وتطوير أفكار جديدة. قد ينتبه طفلك إلى بعض الكلمات، بل قد يذهب بعيداً في تقليد الأصوات التي تصدرينها. ابدئي القراءة لطفلك من كتب ملونة وتحمل الكثير من الصور الجميلة.

– دلّلي طفلك: خصصي وقتاً يومياً لكي تحملي طفلك وتحضنيه وتُقبّليه وتُشعريه بحنانك وتغنّي له، هذا يعطي الرضيع شعوراً بالسعادة وبالأمان.
– متى تقلقين؟

اتصلي بطبيب طفلك إذا شعرت بأنّه لا ينمو بشكل طبيعي أو بأن رضيعك:
* له عضلات لا تساعده على التحكم في حركاته.
* يستعمل فقط جانباً واحداً من جسمه، أو يُحرّك دائماً رجلاً واحدة أو يداً واحدة دون الأخرى.
* لا يتجاوب مع الأصوات التي يسمعها حتى وإن كانت عالية، والصور التي يراها حتى وإن كانت كبيرة وملونة.
* لا يتواصل معك بعينيه.
* لا يلتقط الأشياء بيده ولا يضعها في فمه.
* لا يحاول أن يجلس أو أن يتشقلب.
ثقي بإحساسك واستعملي حدسك لكي تعرفي هل طفلك يواجه مشكلة في النمو أم لا، واعلمي أنك كلما أكتشفت مشاكل النمو لدى طفلك بشكل مبكر كان ذلك أفضل.

شاهد أيضاً

مايعوذ به الاولاد

دعاء المولود ..الدعاء للابناء ..مايعوذ به الاولاد

تَهْنِئَةُ المَوْلُودِ لَهُ وَجَوَابُهُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ لَكَ، وَشَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ ...

أضف تعليق على فيس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *