الجمعة , 23 فبراير 2018

مفهوم تجديد الخطاب الديني ,معنى تجديد الخطاب الديني , لماذا تجديد الخطاب الديني؟

تجديد الخطاب الديني , لماذا تجديد الخطاب الديني؟
يتصور الكثيرون في بعض قنواتنا الفضائية أن تناول موضوعات على شاشة التليفزيون تتسم بالجرأة إلى حد الإسفاف هو نوع من حرية الرأي ومنع هذا المحتوى الأقرب للإثارة والشذوذ الفكري هو ضد الإبداع وأقولها بملء فمي إن هذا إعلان وليس إعلاما لأن الانتشار الإعلاني يعتمد على الشكل والمحتوى الجاذب للمتلقي أيا كان خاصة في مجتمع ما زالت نسبة الجهل والأمية به عالية.الخطاب الديني

فلا مانع من الحديث عن الجنس الفاضح والعفاريت أو التسابق في الرقص الشرقي وما شابه حتى وصلنا الى ازدراء الأديان وأخيرا الإلحاد والبقية تأتي ونلاحظ أن مثل هذه الموضوعات لا تجد صدى الا لدى أصحاب الأفق الفكري المحدود وتتسرب هذه الافكار الى كل بيت وتخاطب المتلقي بلا استئذان تحت عباءة حرية الفكر والإبداع.
ولو ناقشنا المسألة بهدوء فسوف نكتشف أنها ليس لها علاقة لا بالفكر ولا بالإبداع إنما تلعب على وتر لدى البشر اسمه «الممنوع مرغوب» لدرجة أن بعضهم يستخدمون لوجو «+ 18» في إشارة الى انه ممنوع لمن أقل من 18 سنة ان يشاهد هذا البرنامج ولأنه ليس لدينا هذه الثقافة فإن أكثر مشاهدي مثل هذه البرامج سيكونون 18 سنة واقل مثل بعض الأفلام في دور العرض تستخدم عبارة للكبار فقط لجذب المراهقين. المهم ماذا سيجني المتلقي بعد مشاهدته برنامجا عن الجن أو الملحدين الا تتفقون معي انه تغييب للعقل المجتمعي وشكل من أشكال الإلهاء المتعمد أو غير المتعمد عن المشكلات الحقيقية التي تحيط بأبناء الوطن وما يعنينا هو خروج الإعلام عن وظيفته في الارتقاء بالذوق العام.
إن الإعلام من العلم، والعلم هو ضد الجهل ولذلك من الضروري ان تكون هناك رسالة للإعلام يلتزم بها الإعلاميون وهذا لن يتأتى إلا إذا كان هناك ميثاق شرف إعلامي يحمي مهنة الإعلام من الدخلاء عليها الذين حولوا بعض القنوات إلى ما يشبه صحف صفراء تتاجر في الأعراض وتنشر الفضائح معتقدين أنها وسيلة جذب لرفع نسبة المشاهدة وهو امر جد خطير لأنه يدمر النسق القيمي للمجتمع.
ومن وجهة نظري ان أحد الأسباب الرئيسية لتكريس هذا الشذوذ الإعلامي هو فشل الخطاب الديني لانه إذا كان لدينا خطاب ديني مستنير ما استطاعت هذه الأفكار الغريبة ان تتسرب الى عقل وفكر المواطن. نحن نحتاج إلى خطاب ديني يقدم صحيح الدين ويبعد عن الغلو ويقدم التيسير وليس التعسير يصيغ رسائله للترغيب وليس للترهيب ويجيب عن أسئلة الشباب ولا يتركونهم فريسة للزيف والأباطيل لذلك في لقاء الرئيس بالدعاة في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حثهم على ضرورة تجديد الخطاب الديني لانهم – أي الدعاة – سوف يسألون عن ذلك عندما يقفون امام الله سبحانه وتعالى ودعوني أتحدث بصراحة أكثر ماذا يفعل خطباء المساجد؟ نجد بعضهم لا يملك سوى الحديث عن الجنة والنار ولا يتفاعل بمشكلات المجتمع كأنه يخشى إن تحدث فيها فإنه سوف ينزلق إلى الحديث في السياسة وهو يعتقد أن ذلك أمر مكروه وأتصور أن ربط الفكر الديني بصحيح الدين بحياتنا ضرورة وننحي علاقة الفرد بربه جانبا لان تلك علاقة المخلوق مع خالقه ولن تستوي هذه العلاقة بالوعظ والإرشاد بقدر ان توجد مساحة من التصالح مع الله ومن تصالح مع الله تصالح مع نفسه ووضعها على طريق ان يصبح الإنسان إنسانا بمعنى الكلمة وهنا لن تؤثر فيه أي أفكار غريبة أو شاذة وعليه فإن تجديد الخطاب الديني ضرورة حتمية لمواجهة عملية تغييب الوعي.

شاهد أيضاً

hqdefault

دعاء من استصعب عليه أمر

دُعَاءُ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ ...

أضف تعليق على فيس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *